العلامة الحلي

196

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

حكمنا بزوال ملكه ، ولأن الرق بمثابة الحجر أو الموت ، فيوجب تعلق الديون بالمال ( 1 ) . وإن غنم المال قبل استرقاقه ، ملكه الغانمون ، ولم ينعكس الدين عليه ، كما لو انتقل بوجه آخر . وإن غنم مع استرقاقه ، احتمل تقديم الدين على حق الغانمين ، كما يقدم في التركة على حقوق الورثة . وتقديم الغنيمة ، لأن ملك الغانمين يتعلق بعين المال ، والدين في الذمة ، والمتعلق بالعين متقدم على المتعلق بالذمة ، كما إذا جنى العبد المرهون ، يقدم حق المجني عليه على حق المرتهن . ولا تتحقق الجمعية بين الاغتنام والأسر في حق الرجال في هذا الحكم ، فإن المال يملك بنفس الأخذ ، والرق لا يحصل بنفس الأسر للرجال الكاملين ، ولكن يظهر ذلك في حق النسوة وفيما إذا فرض الاغتنام مع إرقاق الإمام بعد الأسر . وإذا لم يوجد مال يقضى منه ، فهو في ذمته إلى أن يعتق . وهل يحل الدين المؤجل بالرق ؟ وجهان ( 2 ) ، كالوجهين في الحلول بالفلس ، والرق أولى بالحلول ، لأنه أشبه بالموت ، فإنه يزيل الملك ويقطع النكاح . هذا إذا كان الدين لمسلم ، وإن كان لذمي ، فكذلك ، لأنه محترم كأعيان أموال الذمي ، وهو قول بعض الشافعية ( 3 ) . وقال بعضهم بسقوطه ( 4 ) . وإن كان لحربي واسترق المديون ، فالأقرب : سقوط الدين ، لأن

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 417 ، روضة الطالبين 7 : 454 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 418 ، روضة الطالبين 7 : 454 .